❓ برهانتياهو : كيف تفكّر الثورة في السياسة الخارجية؟

⭕ مقدمة

⭕ بعد الثورة ومع التسيس العالي لقطاعات عريضة من الجماهير ، وإتساع قاعدة التفكير والتقرير في الشئون والمصائر العامة ،أصبح الجميع متحمساً للنقاش والحوار. وجدنا أنفسنا فجأة أمام أسئلة لم يكن التفكير فيها ممكنا أو ضروريا قبل ديسمبر 2019م. قبل ديسمبر إنحصر تفكيرنا في الكوز الوالي، في ابتكار أساليب مواجهة قمع الأجهزة الأمنية، والتغلب على حاجز الخوف والسلبية . فجأة، بعد 11 أبريل، تبين لنا وجوب التفكير: في فلسطين، والصين، والإمارات، ومحمد بن سلمان، جنوب السودان ، وليبيا، ، إذا كنّا نريد الانتصار على البرهان وحميدتي وحلف الساسة الباعو الدم. من أهم هذه الأسئلة التي طرحتها الثورة :

ماهو موقف الثوّار من قضية فلسطين؟

⭕ في الإسبوع الماضي أثارت تصريحات الناطق الرسمي بإسم وزارة الخارجية عن نية السودان تطبيع العلاقات مع إسرائيل، الكثير من الجدل، الغضب والإدانة , وأيضا التأييد! مثلما كان الحال مع لقاء عبد الفتاح البرهان مع رئيس وزراء دولة الإحتلال بنجامين نتنياهو مطلع العام الجاري . فتح هذين الحدثين أبوابا للنقاش والتفكير العام لم توصد بعد،

? يجب أن نتخذ نحن الثوريون ، ناس( الترس دا ما بتشال)، موقفاً واضحاً حيال هذين الحدثين.

⭕ بداية نري أنه من الضروري للثوري إتخاذ الموقف الصحيح من كل حدث و كل خبر، ( وصحة الموقف تتأتي من كونه في مصلحة الشعوب والجماهير المستغلة والمضهدة ). ولكن، الموقف الصحيح يأتي من نقاش واسع، صريح، ومستند على الحقائق وقائم على الاحترام المتبادل، وليس من التعصب الذي لا يسنده منطق.

❌ في مايلي نطرح خمس⁦5️⃣⁩ نقاط تجعل رفض التطبيع مع إسرائيل هو الموقف الثوري والمنحاز لنضالات الشعوب ضد مستغليها ومضهديها ، من حيث كونها دولة إحتلال وإبادة وتمييز عنصري ،ترسخ علاقات الإستبداد والإستغلال والإضهاد داخليا ،مع ترسيخ موازي لعلاقات الإستغلال والتبعية للمراكز الإمبريالية مما يجعلها مانعا قويا ضد الثورات والتغير الإجتماعي لمصلحة أكثرية السكان في المنطقة . وفي النقطة السادسة⁦6️⃣⁩ نبتدر طرحا في السياسة الخارجية للثورة يزاوج بين الثورية والواقعية ويدحض إدعاءات الإنتهازيون الإنهزاميوم المغلفة بلبوس ” الواقعية “.

⭕ننوه إلي أن النقاش حول قضية التطبيع قد يطول ويتشعب ، وربما يثير بعض الخلافات، ويوقعنا في بعض الأخطاء. ولكن، ماهي الثورة إن لم تكن الشجاعة في مواجهة كل شيء، بدءاً من التاتشرات وانتهاءاً بقضايا الفكر.يجب ألا نخشى الخلاف، بل يجب أن نخشى السكوت على الخلافات ،أكثر من خشيتنا الخلاف في ذاته ، فليكن شعارنا “أسمع كلام الببكيك” بدلاً عن الطبطبة والمجاملات.

1️⃣ اسرائيل دولة عنصرية :
⭕ توجد في كل الدول أشكال من التمييز ضد فئه أو فئات من السكان. هنالك تمييز ضد النساء، وضد المهاجرين من دول أخرى، تمييز ضد أقليات وقبائل معينة، إلخ. تعاني الكثير من الفئات الإجتماعية من درجات متفاوتة من التمييز المجتمعي ، والإقصاء ، ولكن لم تتوقف الشعوب عن النضال ضد كافة أشكال التمييز بكل الوسائل، لم تستسلم له. ولكن مشكلة الثورة السودانية مع إسرائيل هي نفس مشكلتها مع البشير: كلاهما يحوّل التمييز من ظاهرة اجتماعية يجب محاربتها إلى سياسة رسمية تتبناها الدولة وتعمل على تنفيذها بالعنف.

⭕ إسرائيل تمارس التمييّز العنصري ضد الملايين من الفلسطينيين، تحرمهم من الحق الإنساني في التنقل( 1)، والتعليم، وبناء المنازل، وحتى من المياه النقية. وصف توني كاسريل – وهو يهودي من جنوب افريقيا ومناضل ضد نظام الفصل العنصري في بلاده لمدّة طويلة- أن ماتقوم به إسرائيل يذكره بحكومة بلاده زمن نظام الفصل العنصري. “أرى نفس السياسات الوحشية في إسرائيل” يكتب كاسريل في صحيفة بريطانية(2).

⭕ ولا تقتصر عنصرية إسرائيل علي الفلسطينيين فقط، بل يمتد الأمر للاجئين الأفارقة في إسرائيل. ومعظمهم من مناطق الحروب الأهلية في السودان ومن اريتريا. وبحسب القانون الدولي، إسرائيل ملزمة بتوفير الملجأ والحماية لهم حتى تتعامل منظمات اللاجئين الدولية مع أوضاعهم. ولكن، كان للحكومة الإسرائيلية رأي آخر، ففي شهر يناير 2018م، وحسب شهادات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عرضت إسرائيل على 38 ألف لاجئ خيارين: 3500 دولار لكل لاجئ مع تذكرة عودة إلى بلد ثالث في إفريقيا، أو السجن(2). ولنا طبعاً أن نتخيل مصير لاجئ سوداني وقد تمت إعادته بهذه الطريقة وقت حكم البشير. “إسرائيل صغيرة وعندها مشاكلها الخاصة، وليس بمقدورها أن تعمل كوكالة تشغيل من أجل القارة الإفريقية” تقول آيليت شاكيد، وزيرة العدل الإسرائيلية في بوست على فيس بوك مبرراً هذه السياسة(4).

⭕ لم يسلم اليهود من أصول عربية من العنصرية. في بحث أكاديمي كتبته سارة لودين عنوانه “القومية الإسرائيلية: بناء الصهيونية وأثره على العنصرية بين اليهود، السياسة، والخطاب الثوري”، تقول خلاصته :

“على الرغم من الحماس في الغرب وإسرائيل لفكرة الوطن اليهودي الذي يضم كل اليهود ويعاملهم على قدم المساواة، فإن البحوث المعاصرة تعرض صورة مخالفة تماماً لذلك. تتواصل انتشار العنصرية الثقافية والجسدية بمعدلات تشبه الوباء بواسطة الحكومة، ورجال الدين المؤثرين والمجتمع ككل.” الجدير بالذكر أن هذا البحث هو الأعلى انتشاراً بين البحوث الأكاديمية التي تغطي مبحث العنصرية في إسرائيل(5)

? نتذكر شعارنا “يا عنصري ومغرور”. والتشابه بين نتنياهو والبشير أكبر من أن لا نراه.

2️⃣ قد تخشى إسرائيل بعض الحكومات، ولكنها تخشى كل الشعوب:

⭕ إذا نظرنا لأي شعب خرج في ثورة، سنجد أنه يتعاطف بصورة طبيعية مع بقية الشعوب التي تعاني مثل معاناته. والشعب الفلسطيني في مقدمة تلك الشعوب. لأنه يتعرض لإضطهاد لا مثيل له في التاريخ المعاصر.
✊? “التضامن” هو الأسلوب الذي اخترعته الشعوب من أجل حماية نفسها من الإضطهاد وتوسيع صفوفها. لا تملك الشعوب المضطهدة سوى وحدة صفوفها وإذا تفرقت واختلفت، هزمت. عندما هتفنا “كل البلد دارفور” كنا نعلن التضامن مع كل ضحايا البشير في البلاد، ونوحّد صفوفنا، وهكذا انتصرنا. ⁦

⁦✊?⁩ إذا كبرنا المقاس قليلاً، سنجد أن نفس القاعدة تنطبق على كل شعوب العالم. عندما تعرضنا لمجازر 3 يونيو، وقف أحرار العالم وثواره معنا، وضغطوا على المجلس العسكري وحاصروه وتم كشف كل الفضائح والفيديوهات التي كان يحاول إخفاءها بقطع الانترنت. التضامن سلاح الشعوب. وهو السلاح الأقوى لدى الشعب الفلسطيني في مواجهة إسرائيل. ولهذا، لا يمكن أن ترتاح إسرائيل لأي ثورة. لأنه من الطبيعي أن ينظر الثوار لقضية الفلسطينيين بتعاطف وتضامن.?

⭕ قد تخشى إسرائيل أسلحة بعض الدول أو جيوشها، ولكنها تملك العتاد العسكري المتطور. ولكن بمجرد ما أن تبدأ ثورة حقيقية في التبلور حتى تجد أنها قد أخذت صف أعدائها القدامى ضد شعوبها. مصر بعد ثورة يناير، دعمت إسرائيل رئيساً ينتمي للإخوان المسلمين وكانت العلاقات تسير بهدوء بينهما، وفي سوريا، كانت تنظر بسعادة لبشار الأسد وهو يقتل شعبه، ووقفت مع السيسي ضد ثورة مصر، ومع كل الأطراف في اليمن ماعدا الشعب اليمني.

? الحكومة عدو مؤقت، الشعوب عدو دائم. هكذا تفكر إسرائيل في الثورات. لأنها لاتريد أن يتضامن أحد مع الشعب الفلسطيني، تريد استمرار عنصريتها دون معارضة.

⁦3️⃣⁩ الحكومات الدكتاتورية تكره إسرائيل أحياناً، وشعوبها والشعب الفلسطيني دائماً

⭕ فلننظر إلى سوريا وبشار الأسد. لم يطلق الأسد رصاصة واحدة ضد إسرائيل منذ 1973م. بينما حطم سوريا كلها لأنها قالت “حرية”. وكلما ضربت إسرائيل هدفاً في الداخل السوري، قال بشار “نحتفظ بحق الرد” حتى جمع ترسانة جميلة من حقوق الرد المتراكمة.

⭕ والبشير الذي دائماً ما كان يصرخ باسم فلسطين، عندما أحس بإقتراب الثورة، تخلى عن كره إسرائيل، وبدأ وزير خارجيته غندور يبحث عن اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين. غير البشير تحالفاته الإقليمية ليس لأنه قد نضج سياسياً، بل لأنه أحس أن كرسي السلطة يهتز. والأمثلة لا تعد ولا تحصى.

⁦4️⃣⁩ صهاينة، مش يهود!

❓ يسأل شخص ويستغرب: هل في فرق بين الصهيونية واليهودية؟. نعم، والفرق بسيط، مثل الفرق بين الكيزان والإسلام.

⭕ تقوم الصهيونية، مثل الكيزانية، على فكرة أن معتنقي الدين اليهودي يجدون العداء من كافة شعوب الأرض. كل الشعوب بلا استثناء. هذه فكرة غير حقيقية طبعاً، ولكنها مجدية في تعبئة معتنقي الديانة اليهودية سياسياً. هذه نفس فكرة الكيزان عن أن مسلمي السودان يتعرضون لمؤامرة كونية من قوى فضائية مخيفة لها قرون و9 عيون. أفكار كهذه خطيرة ومدمّرة لأنها تبرر إبادة كل من يعترض عليها. ليس كل يهودي صهيونياً، كما أن المسلمين في غنى عن كل كوز، بل داسوه دوس عديل كده ومشوا صلوا عادي.

⭕ معارضة الثوار لإسرائيل تختلف عن سياسة الكيزان. الثوار يعلمون أن الظلم واحد، ولا يعادون شخصاً لمجرد ديانته، هذه عنصرية، وإنما ينظرون لمواقفه السياسية واتساقه ومبادئه. نحن نرفض إسرائيل وما تفعله للفلسطينيين، ونرفض ما جرى لليهود في أثناء الحرب العالمية الثانية على يد النازيين في نفس الوقت. هذا ظلم، وذاك أيضاً ظلم، وكلاهما عند الثورة مرفوض. بينما سياسة الكيزان هي شتيمة اليهود وإظهار أن الحرب دينية. الصهيونية ليست اليهودية، والوقوف ضد الصهيونية يختلف تماماً عن الترويج للكراهية باسم الأديان.

⭕ اليوم ينشط عدد من اليهود ضد سياسات إسرائيل التمييزية والعنصرية. لعب يهود أكاديميون إسرائيليون دوراً فاعلاً في الترويج لمقاطعة إسرائيل في المملكة المتحدة حين شاركوا في إصدار قرار من جمعية الأساتذة الجامعيين بالمملكة المتحدة بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية، وهم اليوم مشاركون فاعلون في حركة المقاطعة، سحب الاستثمارت والعقوبات.(6) BDS

⭕وفي نفس الوقت، تتعاون أنظمة عربية عديدة مع إسرائيل، وتنشئ شراكات اقتصادية تعزز قوي الاستغلال والإضطهاد في المنطقة. هل نرفض هؤلاء لديناتهم، ونقبل البشير لديانته؟ هذا ليس من ذكاء الثوار، هذه ليست سياسة ثورية.

⁦5️⃣⁩ البرهان يتحرك بالأوامر من الخارج

⭕ حاول البرهان إظهار أن لقاءه مع نتنياهو هو من أجل المصلحة العليا للبلاد ومن أجل سيادتها وحذا الناطق الرسمي السابق للخارجية حذوه. ولكن الوقائع تقول عكس ذلك.حينها قال البرهان بنفسه أن هنالك 8 جهات تولت ترتيب اللقاء. هل من بينها جهات سودانية❓ تقول كل الدلائل: لا. هذا اللقاء دليل على غياب السيادة الوطنية السودانية، وليس كما يقول البرهان من أجل العزة والسيادة.

⭕ المضحك هو محاولة البرهان تكرار نفس أساليب البشير في الأمر أن أنه طالب الدعاة بمواصلة الدعوة في سبيل الله وأن البلاد لن تفرّط في الدين. يوم الجمعة 21 فبراير، مافي زول سألوا دحين ي ريس السويتو في موضوع القدس دا ما تفريط؟. وغايتو.

?نرفض التطبيع مع إسرائيل، لأن الثورة قامت بالضبط ضد كل ما تمارسه إسرائيل

⁦6️⃣⁩ الحل : سياسة خارجية ثورية، واقعية، ومبدئية

❌ يمكن لأي مراقب للرأي العام أن يلاحظ تنامي تيار من الرأي العام لا يري مانعا من التعامل مع إسرائيل، و فد نجد هذا الميل حتى بين البعض من أفضل وأنبل الثوريين. هذا الموقف ليس نتيجة خيانة للمبادئ أو رفض للعدالة أو إنكار لحقوق الشعوب الإخرى، إن ببساطة معبّر عن ظاهرتين متداخلتين: اليأس من إرث الماضي، والطموح إلى سياسة خارجية بديلة. ولكن اليأس هو ما يقود الطموح، وهذا ما يجب استعداله.

⭕ يئس الشعب لفترة طويلة من بهلوانيات السياسة الخارجية للكيزان. بدأ الكيزان بشعار (يهود يهود آل سعود)، و تأييد جنون الدكتاتور صدام حسين ضد شعب الكويت، ثم (أمريكا وروسيا قد دنا عذابها) و (الأممية الإسلامية) واستضافة بن لادن.انتهى الكيزان بنقيض كل هذا. أصبحت البلاد تحت رحمة آل سعود أكثر فأكثر، وسلّم قوش كل ملفات أخوان الجهاد والأممية الإسلامية إلى دولهم، وأصبح رفع السودان من قوائم العقوبات الأمريكية، والحصول على تأييد روسيا في مجلس الأمن حتى بزيارة بشّار الأسد الذي عافه كل صاحب ضمير في هذا الكوكب، غاية المنى. (كنّا وين وبقينا وين❗).

⭕ في منتصف هذا المشوار الطويل خربت حياة الملايين من السودانيين.الملايين التي تقدمت هذه المسرة الطويلة إلى اليأس،.لماذا تكبدنا عناء هذا المشوار الطويل؟ الم يكن من الأسهل أن نذهب إلى السعودية وروسيا وأمريكا منذ البداية ما دمنا نحتاجهم بدون كل هذه التضحيات المؤلمة. ما جدوى الأكروبات الكلامية؟. هكذا كان يقول الشعب.

❓ ولكن هل انعدمت فرصة بناء سياسة خارجية تنطلق من مبادئ الثورة؟، سياسة تجمع بين الواقعية، والمبدئية؟ لا، بالعكس، لقد فتحت الثورة باب بناء هذه السياسة.

⭕ إننا نعيش في عالم غير عادل. ولكن متى كانت عدم عدالة الظروف تؤدي للإستسلام؟ يقول البرهان أن العالم غير عادل ويجب علينا الكف عن محاولة تعديله، ويسمي هذا بالواقعية!. هناك خيط دقيق يفصل بين الواقعية والإنتهازية والإستسلام. الواقعية في السياسة الخارجية تعني أن تنطلق من لا-عدالة العالم، ولكن، أن تعمل في نفس الوقت على تغييره، بما تملك، لا أكثر، بالكثير من الحسابات الواقعية، ولكن أيضاً، بالكثير من المبادئ، والكثير جداً من الجرأة. أليست الثورة نفسها مزيجاً من الواقعية والجرأة؟.

? أولي عناصر هذه السياسة هي تسمية الأشياء بأسمائها. مايجري في فلسطين استعمار استيطاني بغيض، واليهودية ليست جنسية وباتالي ليست مواطنة بل هي ديانة، ونحن لا نعادي الأديان أياً كانت، بل نحارب سياسات التمييز باسم أي دين

? ثاني عناصر السياسة الخارجية الواقعية هي في إدراك حسابات أعداء الثورة. نضع هذا السيناريو الإفتراضي: إذا قامت هبة ثورية جديدة ولم يجد البرهان خياراً سوى الاستعانة بسلاح الجو الإسرائيلي، هل سيتردد؟. بالطبع لا، ولن يرفض الإسرائيليون أيضاً إن رأوا في الثورة تهديداً لأوضاعهم. إسرائيل هي عدو كل الشعوب الثائرة لأنها قائمة على الظلم الذي يحارب ضده أي ثائر.

? من أهم عناصر الواقعية هي أن يرى الثائر نية الغدر في عين عدوّه مهما كان كلامه طيباً.

? ثالث عناصر الواقعية هي منع زيادة الظلم القائم الآن على الشعب الفلسطيني، لأننا لم نبلغ الآن مرحلة رفعه نهائياً. وقف التجارة والاستثمارات مع الشركات الإسرائيلية التي تموّل القمع، والضغط للتحقيق حول المجازر والانتهاكات المرتكبة، ومحاصرة أنشطة الشراكة مع الجامعات الإسرائيلية، هي نقاط أولية قابلة للزيادة عليها.

❌ من يظن أن الاستثمارات ستتدفق، والخير سيعم البلاد فوراً من علاقة مع إسرائيل، وسيصل إلى كل فئات الشعب السوداني، هو الحالم، والأحمق، والإنتهازي، والذي يريد الاستسلام للعالم الراهن. كان من الأفضل له لو أنه قال لنا في ديسمبر 2018م (مافي فايدة من الثورة نستنى انتخابات 2020م وخلاص). روح اليأس واحدة في الحالتين. السودان في العالم، والعالم بظلمه كله في السودان، ولا يمكن أن نتحرر وغيرنا في الأغلال، هذا هو الوهم. الواقعية هي في مواجهة الأشياء كما هي وليس في الاستسلام لها.

? فلسطين هو أكثر بقعة في العالم يبدو فيها الظلم مكشوفاً بلا غطاء. فلسطين بوصلة الثورة، من انحرف عنها، تاه. نتيناهو، إنت زاتك #تسقط_بس.

#السودان_ضد_التطبيع

1: https://www.icj-cij.org/en/case/131
2: https://www.theguardian.com/commentisfree/2019/apr/03/israel-treatment-palestinians-apartheid-south-africa
3 : https://www.nytimes.com/2018/02/02/world/middleeast/israel-migrants-african.html
4: https://www.theatlantic.com/international/archive/2018/01/african-migrants-israel/551747/
5: https://www.academia.edu/19760136/Israeli_Nationalism_the_Constructs_of_Zionism_and_its_Effect_on_Inter_Jewish_Racism_Politics_and_Radical_Discourse
6: https://bdsmovement.net/what-is-bds