حرب الشعب والجنود ضد البرهان لا تحت قيادته: نداء ثوري للشعب الاثيوبي

? إنه لنذير شؤم للثورة أن يقود البرهان حرباً ضد القيادة الاثيوبية تحت دواعٍ دفاعية مزعومة و ما إن وصل أول جندي إلى نقطة الحدود الدولية في الفشقة الكبرى يوم الاثنين الماضي، حتى ظهر الثمن: قالت صحف الثلاثاء أن موازنة سنة 2021م تشمل زيادة في الإنفاق على الدفاع والداخلية وستخفّض موازنة التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وستغوص الموازنة في عجز بقيمة 300 مليار جنيه. لهذه الحرب سعر، والبرهان لا يتورع عن المضاربة فيه.

⭕️ إشعال حرب مع الخارج هو محاولة لممارسة السياسة في الداخل بأدوات أخرى. ويشترك آبي أحمد رئيس وزراء اثيوبيا مع البرهان في تطبيق هذه القاعدة الآن. والتقى حس برهان التجاري باندفاعية آبي وطفولته السياسية ليصنعا واقع الحرب الحالية. فآبي الذي وصل للسلطة مثل البرهان بعد احتجاجات وتحركات جماهيرية أجبرت الحاكمين على استبدال سلفه هايلي ميريام ديسالين، يحاول تقوية قبضته على السلطة، ورفض إقامة الانتخابات في مواعيدها مرتين، ويجّر بلادهم لحرب أهلية ضد إقليم تغراي بعون أرضي من إريتريا وبتكنولوجيا الدرون الإماراتية.

⭕️ ودخول ميكيلي لا يغير من حقيقة أن حرب العصابات في تلك المرتفعات حقيقة من يوميات الحياة، لقد سدّد ضربة موجعة لدبرصيون جبرميكائيل حاكم الإقليم ولكنه لم ولن يقتله بعد، وسيظل الباب الذي فتحه باباً نحو مزيد من الحرب لا للنصر النهائي. أما البرهان الذي يحكم بإرادته الكاملة والمطلقة كل السودان، فيريد أن يسوّر انتصاره على مدنيي الحرية والتغيير وحمدوك ويحصّنه، يريد أن يجثو حمدوك على ركبتيه ويقدّم له فروض الاستسلام علناً. يريد البرهان التتويج. ولكنه يعلم تماماً أن ثلاثة قوى لا زالت له بالمرصاد: لجان المقاومة صاحبة تسقط تالت، وعمال كنانة وعسلاية المحتشدون في الإضرابات، وصغار الضباط والجنود الذين مازالوا ينظرون له بعين الاحتقار والغبن بعد أن جردهم من السلاح وجلب عليهم العار بمجزرة 3 يونيو.

⭕️ يريد البرهان أن يشعل فيهم حماسة نابليونية ولكن أن تصب لصالحه لا ضده، موجّهة ضد عدو خارجي متوهم. (كيف تضربون عن العمل والبلاد في حالة حرب؟ كيف تسقط تالت والجنود على الحدود؟ كيف لا تنفذون أيها الجنود تعليمات الضباط الكبار على الجبهة؟ هذه خيانة!) يريد البرهان أن يجلب هذه المقاطع إلى مجال النقاش العام، فيتحول إثر هذه الحرب إلى الزاكي طمبل أو جنرال جياب في حرب وطنية ضد غزو أجنبي. ولن يقصّر مدنيو التسوية الانتهازيون، والكيزان، وكبار التجار والمضاربين، وموظفو منظمات الكوارث الدولية، ومصدرو السلع الزراعية، والقادة القبليون النشطون في تهريب البشر والسلاح في الهتاف بصوت واحد: اخترناك اخترناك يالبرهان! البرهان حربو تمام! لأنهم الرابحون من حربه. لن تمنع الخلافات الهامشية إسلاميي المؤتمر الوطني أو علمانيي المؤتمر السوداني ويساريي منظمات الكوارث وريفيي الإدارة الأهلية من الإنصهار في كيان واحد خلف من سيجلب لهم الأرباح ويشل حركة أعدائهم من قوى العمل والسلاح والمتاريس بالخطاب الكاذب في البداية، ثم بالدم.

? وتدور الحرب الآن تحت دعاوى كاذبة بالدفاع. وهو أمر تمت صياغته بدقة تحصنه من النقد. لقد ظلت الأراضي محل النزاع اليوم معترفاً بها تحت السيادة السودانية، ولم تفقد بهزيمة عسكرية، بل بعد كارثة ديبلوماسية سنة 1995م بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا. انفتحت بعدها جبهات الحرب وسحب الجيش من قواعده في المنطقة بأوامر عليا بعد اشتباكات مع القوات الاثيوبية. واعترفت اثيوبيا اسمياً بسيادة السودان على المنطقة ولكنها لجأت لسلاح آخر للحصول على الأرض: للمال. في شبكة معقدة للفساد بين كبار ملاك الأراضي السودانيين، والضباط العظام في القيادة الشرقية، والمحامين، وعصابات الشفتا والسلطات الرسمية لإقليم أمهرا، كان يتم إيجار الأرض بأربعة أو خمسة أضعاف سعرها وبأوراق رسمية موثّقة في القضارف وتصل بالباطن إلى المالك الاثيوبي النهائي. ومن يرفض الخضوع لهذه الشبكة كان عرضة لانتقام ونهب الشفتا تحت بصر أجهزة القانون السودانية التي لا ترى إلا ما تريد أن تراه. وتنكشف شراكة اللصوص شاغلي المناصب الرسمية على جانبي الحدود عندما نفكر في سعر العمل المنتج في هذه الأرض.

⭕️ إن العامل الزراعي الاثيوبي ظل دائماً وبصرف النظر عن مالك الأرض يتلقى الأجر المنخفض والبائس نفسه والأقل حتى من حد الكفاف، بينما يتم اقتسام الأرباح بعيداً عنه وعن المالك السوداني المفترض والراعي اللذين انسدت أمامهما سبل العيش في الفشقة. في الحدود فوضى ظاهرية يختبئ وراءها نظام محكم للاستغلال والقهر. يشترك فيه جميع من في السلطة ضد جميع من هم خارجها، ويربح فيه الطرف الأول فقط سواءاً أكان يقيم في قندر أم في القضارف.
واستمر هذا النظام بعد أن وصل البرهان للسلطة، يريد فرض قانون جديد ليزيد حصته في نظام السرقة هذا، لا ليلغيه. وهذا دافع اقتصادي يضاف للحافز السياسي ويهلل له جمهور يعرف مصالحه المادية جيداً. النظام الجديد لن يكون أقل قسوة على العاملين الزراعيين الاثيوبيين ولا أكثر محاباة للمزارعين والرعاة السودانيين، بل سيكون أشد عنفاً وقسوة وتخريباً. وآبي أحمد بحربه ضد إقليم تقراي قد وضع 50 ألف عامل زراعي إضافي في يد البرهان ليحركهم في مزارع جديدة، وبالتأكيد، بأجور أقل، وأرباح أكبر. وهذا أهم مايريده البرهان.

⭕️ وحتى نتحقق مما يريده البرهان علينا أن ننظر في خطته العسكرية. الاحتمالات التي وضعها والقوى الموظفة والتداعيات العسكرية والدبلوماسية المرجّحة. إن العوامل الطبيعية والظروف الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية مأخوذة في مجموعها هي ما يحدد ظروف الانتصار ويحكم طبيعة الحرب سواءاً أكانت دفاعية أم هجومية.

? ونحتاج أن نلقي نظرة أكثر قرباً على الجيشين السوداني والاثيوبي. وعلى الرغم من أن عدد سكان اثيوبيا يتجاوز السودان بمرة ونصف تقريباً، إلا أن هناك تعادلاً شبه تام في بقية المؤشرات: تبلغ نسبة السكان في سن الخدمة العسكرية القابلين للإستدعاء 1:1.5 لصالح اثيوبيا، فإن عدد القوات يميل لصالح السودان بنسبة ضئيلة هي 1 مقابل 1.2. ويملك السودان تقريبا ضعف عدد الطائرات القتالية لدى نظيره الاثيوبي وخمسة أضعاف الهليكوبترات الهجومية و 690 دبابة مقابل 400 لدى الاثيوبيين، تنقلب الكفة عندما يأتي الأمر لمدافع الميدان وراجمات الصواريخ التي تمتلك اثيوبيا عدداً مقدراً منها بينما لا تحوزها القوات السودانية. ويعود التفوق للسودان عندما نرى القوات البحرية التي يملك السودان فيها 18 سفينة بينما اثيوبيا العالقة بلا سواحل لا تملك سلاح بحرية واستيرادها تحت رحمة جيبوتي وخط السكك الحديد الدولي الذي يربط الميناء بالداخل. ولكن العامل الأكثر سطوعاً في التفاوت بين الجيشين هو الموازنة: ينفق الجيش السودان 8 أضعاف نظيره الاثيوبي ويملك قاعدة للتصنيع الحربي أكثر اتساعاً وتنظيماُ.

? ونحلل التضاريس. وهي تفرض واقعها الخاص اللذي يجب أن تأخذه كل خطة عسكرية في الاعتبار. الحدود الدولية بين السودان واثيوبيا ليست فقط مجرد رسم وهمي لخط على خريطة، بل هي في غالبها تحديداً في القطاع الشمالي الذي تدور فيه الاشتباكات حالياً حدود طبيعية تفصل السهل السوداني على القضبة الاثيوبية، حسب خط غوين المحدد سنة 1903م وتمتد لحوالي 300 كلم من خور يابوس جنوباً في الحدود الثلاثية مع جنوب السودان حتى الحرة شمالاً حيث الحدود الثلاثية أيضاً مع اريتريا. ويزداد الارتفاع كلما توجهنا شرقاً وجنوباً.

?ونبدأ بتوقيت شن الهجوم وملابساته. تدور اشتباكات بين الشفتا والجنود السودانيين منذ فبراير الماضي ولم يرد البرهان مباشرة عليها، بل فضّل الانتظار. أتى توقيت الهجوم بعد تعثر مفاوضات سد النهضة التي طالب فيها الوفد السوداني بتغيير نهج التفاوض. وإذا أخذنا بالاعتبار أنه حتى مركز معلومات وزارة الري تسيطر عليه قوات تابعة للجيش ووصل الأمر لشكوى وزير الري لوسائل الإعلام منها علانية، فإن القول بسيطرة البرهان الكاملة على ملف التفاوض مقبول ومرجّح.

ولم يكن تصريح وفد التفاوض حول السد إلا خطوة تصعيدية مضمرة. العنصر الثاني في التوقيت هو اندلاع الحرب الأهلية في اقليم تغراي الذي أجبر الجيش الفيدرالي الاثيوبي وعدداً كبيراً من المزارعين الكبار من التقراي في الفشقة للانسحاب من جبهة بلادهم الغربية نحو الجبهة الشمالية. مما خلق نقطة فراغ تسمح بالتقدم. وفي توقيت مقارب والعنصر الثالث في التوقيت، كان سلاح الجو المصري في تدريب مشترك مع نظيره السوداني في قاعدة مروي الجوية، وهذه ليست بالتأكيد صدفة. وقبل اتخاذ قرار الهجوم، لم يقم البرهان بتحشيد قوات كافية. إذن: اختير التوقيت التي تكون فيه الجبهة الاثيوبية ضعيفة، وقوات الجيش غير كافية، مع استعداد في سلاح الجو مع قوة أجنبية أخرى.

?والخلاصة هي أن شروط انتصار نهائي وجازم لطرف على آخر مستحيل في هذه الحرب. إن التوازن العسكري الحالي، حتى إذا أخذ معزولاً عن الجوانب السياسية والدبلوماسية، سيؤدي إلى شربكة الخصمين في مستنقع لا مخرج منه. خصمان ضعيفان مستميتان في حرب عبثية تزيدهما ضعفاً. في هذه المرحلة، يخوض الجيش السوداني الحرب بطريقة نظامية بقوات مشكّلة حسب الأكاديميا العسكرية الكلاسيكية وهذا سيحقق نجاحاً في إبعاد الشفتا، مع بعض المناوشات مع الجيش الاثيوبي الرسمي. ولكن ستبدأ المشكلة عندما تتمركز هذه القوى في معسكرات ثابتة وتصبح طرق إمدادها أكثر استقراراً، عندئذ ستكون مكشوفة أمام الحرب غير النظامية التي ستشنها الشفتا بدعم الجيش الفيدرالي. وهذا التمركز الجديد حتى يستقر لزمن كافٍ يتطلب غطاءاً جوياً دائماً بواسطة المروحيات واستخدام القوات الخاصة خفيفة الحركة على نمط البيريات الخضر المجهزة على خوض حرب العصابات الطويلة. ويتطلب هذا أيضا السيطرة على المرتفعات المطلة على الحدود وإبعاد الجيش الاثيوبي منها والحفاظ عليها بطلعات جوية من سلاح الجو، أي باختصار تحويل الطابع الدفاعي المزعوم لهذه الحرب إلى حرب عدوانية سافرة. ولأن الامكانات التكنولوجية والحدود التي تفرضها التضاريس بعيدة عن تحقيق ذلك، فهذا سيدفع المخططين في الجيش السوداني للاستعانة بقوات غير تقليدية موازية قد تكون الدعم السريع أو – في مرحلة لاحقة – مليشيات جديدة مشكلة محلياً، لمواجهة المليشيات الاثيوبية والشفتا، ولضرب الجيش الفيدرالي الاثيوبي نفسه. الإنهاك والجمود سيولد مليشيات على خطوط اثنية وقبلية بدفع من الجيشين الرسميين وبدعم منهما. والأخطر أنه سيدفع كلا الخصمين لتوسيع فضاء المعركة إلى مساحات جديدة.

? وإذا نظرنا للحدود الدولية المتشابكة بين السودان وأثيوبيا وجنوب السودان وأريتريا، فإنها تشكل حيزاً هائلاً لحرب من النوع غير النظامي والذي سماته الأساسية هي صغر حجم الوحدات المقاتلة، واتساع نطاق ساحة الاشتباك، وعشوائية التشكيلات العسكرية والتسليح الخفيف والاحتماء بعوامل الطبيعة من غابات وتضاريس. والبنية الاجتماعية القبلية والاثنية على الشريط الحدودي تعيش حالة من التهديد الوجودي بسبب تغلغل الأسواق وتسليع الحبوب والضغوط المناخية وازدياد حدة الاشتباكات فيما بينها على موارد العيش، في الوقت الذي تطبق فيه حكومات السودان واثيوبيا سياسات تقشفية في الاقتصاد وتبيع اراضيهم للاستثمار الجشع في الزراعة التصديرية، اقتصاد نهب وإفقار. وبالتالي تعمل على تسليح نفسها لحماية موارد عيشها من النهب ولمجابهة منافسين آخرين من نفس البيئة وللاعتراض على السياسات الاقتصادية المركزية. ويعيش في هذه المنطقة 30 مليون شخص على حافة المجاعة. يكفي للتدليل على ذلك مجزرة التي ارتكبت في إقليم قمز-بني شنقول جنوب اثيوبيا على بعد 450 كلم جنوب مسرح العمليات في الفشقة راح ضحيتها 400 مدني بيد جماعات من المنطقة ترى في الضحابا مجرد وافدين يسرقون خيراتهم يوم الاربعاء الماضي. وهذا مجرد مثال. وسيلقي التنافس والتنازع بين آبي والبرهان شرارة على برميل البارود هذا. بل سيحفزهم يأس هذه المجتمعات للدخول في لعبة التسليح المتبادل. وبالتأكيد، لن يستخدم المسلحون الجدد سلاحهم حسب أوامر العواصم حصراً، بل كيفما يرون أن مصالحهم. نحن الآن نشهد تكون دارفور الشرقية مرة أخرى.

⭕️ هذا التحليل العسكري لا يكتمل دون الإجابة على سؤال من سيمول الحرب؟. في الخرطوم تستهلك الحكومة ثلاثة أرباع الإقراض المصرفي ولا يمكن أن يتوسع ذلك أكثر في السياق الحالي. إن الدولة الآن قد ابتلعت المجتمع بكل خيراته لتنفق على ذاتها. وهذا سيجعل البرهان رهناً لصاحب القوة العسكرية الاقليمية التي يرى أنها قادرة على حسم الصراع لصالحه: الجنرال السيسي. ومن يتابع حالة الشبق الاعلامي التي تنتاب معلقيه هذه الأيام لابد من أن يستغرب. هناك حيمة شرهة للحرب. وفي اللحظة التي ينهار فيها الطرفان لن يستغرب أحد إذا تعرض سد النهضة الاثيوبي لضربة جوية في وسط انشغاله بالمناوشات على الحدود السودانية، وآبي بطفوليته سمح لنفسه بالانقياد وراء التصعيد في اقليم تغراي مما فتح اثيوبيا أمام هذا المأزق. حرب على عدة جبهات وسط اقتصاد مختنق. إن هذه الحرب التي لا منتصر فيها لن تجلب لمزاعي القضارف والرعاة أرضهم، ولن تحرر عمال الرزاعة الاثيوبيين من قهرهم، ولن يمانع البرهان غداً في تسليم الفشقة مجدداً لمن مات الجنود في قتالهم بالأمس إذا وجد في ذلك منفعة قصيرة الأمد. وبيان مرازعي الفشقة الرافض لما أحس أنه استهبال من البرهان دليل على أرجحية ذلك. بل لها هدف واحد: أن تستمر لأطول زمن ممكن ليتاح لكل ديكتاتور منهم زيادة الانفاق العسكري على حساب الحليب والتعليم، ولإسكات المعارضة الثورية في الداخل، وانهاك القوى الثورية بقتال بعضها البعض وتهرق دمها في عبث باسم الوطنية والكرامة. إن الجنود وصغار الضباط الذين خالفوا تعليمات البشير والبرهان وانحازوا للثورة بحماية القيادة العامة وأهينوا بمجزرة 3 يونيو، يراد التضحية بهم الآن بالحرب على الحدود بإدخالهم في حرب لا مكان فيها لانتصار. الفشقة أرض سودانية. ولكن لمن؟ للبرهان أم للشعب العامل فيها؟ والقضارف التي تنتج معظم غلال وحبوب البلاد هي حيث ينتشر السل وسوء التغذية بينما تزدهر الخرطوم بالمباني والسيارات. إن سؤال السيادة الوطنية لا يطرح مجرداً من وقائع الإستغلال. لنا نحن سيادتنا على الفشقة نحدد ما يزرع فيها ونوزع الناتج بديمقراطية وعدالة. ولكن من نحن؟ نحن العمال الاثيوبيون، نحن الجنود، والنازحون، نحن المزارعون، باختصار نحن المضطهدون، نحن ثورية لا تشمل البرهان ولا آبي أحمد، بل هي ضدهم، في مواجهتهم، إذا كان المستبدون على استعداد لتناسي خلافاتهم وإنشاء حلفهم، فنحن أيضاً لنا حلفنا، أممية الثوريين.

❌إن الدفاع عن الوطن لا يمكن أن يتم إلا تحت قيادة ثورية وأن تكون حروبها محددة الهدف وترفض أن تخضع العاملين لاضطهاد جديد.

?حرب الجنود والشعب هي حرب ضد الاستغلال، ضد البرهان، ضد آبي أحمد، ضد العنصرية والترويج للقبلية، ضد الديكتاتورية، لا تحت قيادتهم، لا تحت شعاراتهم، لا مع راياتهم. لا يساند الثوريون حرباً تحت قيادة عدوهم، عاشت وحدة الشعوب! السلام مع الشعب الاثيوبي! لا حرب تحت قيادة الخونة! يسقط حمدوك والبرهان!.